أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
594
العمدة في صناعة الشعر ونقده
/ باب التقسيم « 7 » - اختلف الناس في التقسيم ، فبعضهم يرى أنه استقصاء الشاعر جميع أقسام ما ابتدأ به ، كقول بشار يصف هزيمة « 1 » : [ الطويل ] بضرب يذوق الموت من ذاق طعمه * ويدرك من نجّى الفرار مثالبه فراح فريق في الإسار ومثله * قتيل ومثل لاذ بالبحر هاربه « 2 » فالبيت الأول قسمان : إما موت ، وإما حياة تورث عارا ومثلبة ، والبيت الثاني ثلاثة أقسام : أسير ، وقتيل ، وهارب ، فاستقصى جميع الأقسام ، ولا يوجد في ذكر الهزيمة زيادة على ما ذكر « 3 » . - ومثل ذلك قول عمرو « 4 » بن الأيهم « 5 » ، إلا أنه أكثر إيجازا « 6 » :
--> ( 7 ) انظره في نقد الشعر 131 تحت عنوان « صحة التقسيم » ، والصناعتين 341 تحت عنوان « في صحة التقسيم » ، وحلية المحاضرة 1 / 147 تحت عنوان « أحسن ما قيل في التقسيم » ، وإعجاز القرآن 94 تحت عنوان « ومن البديع صحة التقسيم » ، وبديع أسامة 61 تحت عنوان « باب التقسيم » وكفاية الطالب 171 تحت عنوان « باب التقسيم » ، والمنزع البديع 355 ، وانظره في سر الفصاحة 226 ضمن حديثه عن « الكلام في المعاني مفردة » وتحرير التحبير 173 تحت عنوان : « باب صحة التقسيم » ، ونهاية الأرب 7 / 136 تحت عنوان : « وأما صحة الأقسام » ، والطراز 3 / 141 ، ومعاهد التنصيص 2 / 306 وما بعدها . والمنصف 65 ( 1 ) ديوان بشار 1 / 335 و 336 ، وانظره في حلية المحاضرة 1 / 147 ، والمنصف 65 ، وكفاية الطالب 171 ( 2 ) في ف : « فراحوا فريق » ، وفي الديوان « فراحوا فريقا . . . » . ( 3 ) في ع : « على ما وصف » . ( 4 ) في ع : « عمير » ، وفي ص وف ومغربية والمطبوعتين وتحرير التحبير 177 ، ونهاية الأرب 7 / 137 : « . . . ابن الأهتم » وهو خطأ ، وما في ع والمغربية الأخرى هو الصحيح . انظر التعريف الآتي . ( 5 ) هو عمرو - أو عمير - بن الأيهم بن الأفلت التغلبي ، كان من معاصري الأخطل ، ومات الأخطل قبله ، وهو أحد شعراء نصارى تغلب ، وكان يقال عنه إنه أعشى تغلب ، وجاء اسمه عمر بن الأيهم في المعاهد 2 / 308 ، وهو خطأ وجاء فيه مرة أخرى عمرو بن الأهتم التغلبي 3 / 25 معجم الشعراء 69 ، ومن اسمه عمرو من الشعراء 177 ، والاشتقاق 337 ، وسمط اللآلي 1 / 184 وشرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف 375 ومعاهد التنصيص 2 / 308 و 3 / 25 ( 6 ) البيت في معجم الشعراء 70 ، ومن اسمه عمرو 178 ، وفيهما : « اشربا ما اشتهيتما إن قيسا . . . » والوحشيات 41 ، وفيه : « اشربا ما شربتما إن قيسا . . . » ومعاهد التنصيص 2 / 308 ، وفيه : « . . . فهديل . . . » بالدال المهملة . وتحرير التحبير 177 ، ونهاية الأرب 7 / 137 ، بنصه .